الميرزا موسى التبريزي
140
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بعدالة زيد في زمان ، ثمّ يشكّ يوم السبت في عدالته في ذلك الزمان . وإمّا في زمان متعلقهما وإن اتحد زمانهما ، كأن يقطع يوم السبت بعدالة زيد يوم الجمعة ، ويشكّ - في زمان هذا القطع - بعدالته في يوم السبت ، وهذا هو الاستصحاب ، وليس منوطا بتعدّد زمان الشكّ واليقين كما عرفت في المثال ، فضلا عن تأخّر الأوّل عن الثاني . وحيث إنّ صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين ، وظاهرها اتّحاد زمان متعلّقهما ؛ تعيّن حملها على القاعدة الأولى ، وحاصلها : عدم العبرة بطروّ الشكّ في شئ بعد اليقين بذلك الشيء . ويؤيّده : أنّ النقض حينئذ محمول على حقيقته ؛ لأنّه رفع اليد عن نفس الآثار التي رتّبها سابقا على المتيقّن ، بخلاف الاستصحاب ؛ فإنّ المراد بنقض اليقين فيه رفع اليد عن ترتيب الآثار في غير زمان اليقين ، وهذا ليس نقضا لليقين السابق إلّا إذا اخذ متعلّقه مجرّدا عن التقييد بالزمان الأوّل . وبالجملة : فمن تأمّل في الرواية وأغمض عن ذكر بعض أدلّة الاستصحاب ، جزم بما ذكرناه في معنى الرواية .